المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قانون الاحوال الشخصية من جديد... هل انصف المرأة


Bassel
06-15-2009, 11:02 AM
المرأة، حقوق المرأة، تعليم النساء، تمكين النساء.... الخ! التنمية الإنسانية، تحديات التنمية، أهداف التنمية، تقدم المجتمع (تقدُم المرأة مقياس ومعيار لتقدم المجتمع ونجاح مشاريع التنمية)..! نصف المجتمع، لا... يقول البعض: بل هي المجتمع كاملاّ، إنها الشريكة والحبيبة والأم والمربية.... الخ

تلقى الخطابات، وتصاغ المقالات وتقام الندوات والمحاضرات وتعد الدراسات..
تعقد المؤتمرات، وتقدَم العرائض..
تتشكل جمعيات، يرخَص لبعضها، وبعضها ما زال ينتظر..
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، هيئة شؤون الأسرة، اتحاد نسائي، المرأة في مواقع صنع القرار، سيدات أعمال لجان مرأة عاملة، ورشات عمل، تنظيم أسرة (أسرة أصغر أمومة أفضل)..
شعارات ومطالب وأهداف..
كلُ هذا كان عنوان المرحلة السابقة، سنوات من العمل،وجهود مكثفة وحملات توعية،سياسات رسمية وأهلية في البلاد ونقاشات ووعود من أعلى المستويات!
لا... لن يستمر العنف ضد المرأة لا لما يسمى / جرائم شرف / لا لانتقاص حقوق المواطنة لا للقوانين التمييزية ولا لما يخالف الدستور ولا يتوافق مع الاتفاقيات والشرائع الدولية !
يقول بعض المسؤولون: على مهلكن ((صارت اللقمة في الحلق))... ما أردتموه سيتحقق قريباَ..
مجلس الشعب تبنى مطالبكن ويؤيدكن في أكثرها، مناصرو قضية المرأة كثر في سورية العلمانية اللاطائفية الموحدة،الكل في الدولة مع مطالبكن العادلة، لا أحد يقف ضد حقوق المرأة:
ـ سيصار إلى إزالة التحفظات عن اتفاقية السيداو
ـ رُفعت توصيات بما يخص المادة 548 والمادة 192 من قانون العقوبات وسيصار إلى تعديلها أو إلغائها
ـ تعديل قانون الجنسية بشأن "منح المرأة السورية جنسيتها لأولادها " على الأبواب
ـ قانون أسرة / لكل الأسرة / تناقشه الجهات المختصة
ـ إصدار قانون جمعيات متطور وعصري

كلُ هذا سيكون قريبا... فقط إنها آليات العمل، والإجراءات ومنها ما هو بيروقراطي ومعيق!
وتأتي المفاجأة.. نعم المفاجأة...!!أحلامكن /كم في مهب الرياح وما تسعون إليه يجري إحباطه!
لا تغيييييير.... وإن كان لا بد..فها نحن نغيِر.. ولكن بالعودة إلى الوراء!
هذه حصيلة سنتين من عمل لجنة كلفت من رئاسة مجلس الوزراء بالقرار رقم 2347تاريخ 7/6/2007!

الحصيلة تقول بالإبقاء على كل المثالب والثغرات التي تطالبون بتعديلها، والقول أن "تتغير الأحكام بتغير الأزمان " لا ينطبق على ما يخص المرأة والأحوال الشخصية..
والحال هذه...!!
ظلت النظرة الدونية للمرأة، المنتقصة لحقوقها كمواطنة،والمميزة سلبا في القانون
وهاكم بعض الأمثلة: فالزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا... وهنا يمكن القول: بما أن الزواج عقد فالطرفان متكافئان فلماذا لا يحلان لبعضهما شرعا َ(المادة27)؟
لماذا نعود لاستخدام كلمات أصبحت مهجورة لغوياً وغير متداولة، وربما فيها إيحاءات غريزية وغير مستحبة (نكاح موطوأته) أو (ذمِّي ـسنة شمسية دار الإسلام)؟
ثمَ لماذا ما جاء في المادة 38 من عدم جواز إثبات الزواج في حال جحده المسلم، وجواز إثباته في حال جحدته الكتابية، وأيضا ما يتعلق بالشهود في نفس المادة؟
يجوز للزوجة الاشتراط في عقد الزواج ولكنه غير ملزم للزوج (المادة 41) !!؟
لماذا الإبقاء على زواج الأطفال في (المادة 45)؟ وإن تحمَل جسميهما.. هل هما قادران على تكوين الأسرة ومتطلباتها؟؟

ما زالت المواد التمييزية نفسها فالمرأة لا تمتلك صفة الولاية على نفسها في الزواج ومطعون في كفاءتها بالاختيار حتى وإن كانت بالغة راشدة !!
بطلان الزواج بسبب اختلاف الطوائف؟؟ الأمثلة على مخالفته أكثر من أن تحصى... والمفاعيل والنتائج الناجمة عنها تدوِخ المحاكم !!
تعدد الزوجات وتأثيره على الزوجة والأسرة مادياَ ومعنويا !!
تعويض الطلاق التعسفي ما زال يشترط الفاقة والبؤس للزوجة ويقدَر بنفقة سنة فقط (بدلا من ثلاث)


أين معدُو المشروع من مفهوم النوع الاجتماعي وتعديل المناهج الدراسية بما يتوافق معه، وخطط الوزارات،والخطط الخمسية
يخطر ذلك حين يتطرَق المشروع لنفقة الزوجة الواجبة على زوجها وإلزامها بالسفر حيث مكان عمله وإقامته..... ماذا يقول الواقع؟؟
أين الشراكة في الحياة الزوجية (زوجين عاملين هل صحيح أن تبقى النفقة واجبة على الزوج فقط) هجرة الزوج بقصد العمل وتبعات اصطحابه لأسرته؟؟
من جهة أخرى " مهمة الرعاية الصحية واجبة على الزوجة لوالدها حتى لو لم تكن مسلمة رغما عن زوجها بشرط لا يتعارض مع واجباتها الأسرية".... (سبحان الله) الرعاية الصحية تقع على عاتق المرأة فقط...!! لكن وفي الوقت نفسه تنزع حضانة طفل من أمه غير المسلمة عند بلوغه أربع سنوات ماذا يسمى هذا إنسانيا وحقوقيا
كلُ هذا وغيره مما سيناقشه أصحاب الاختصاص والعارفون بالقانون والمهتمون والناشطون، ولا بدَ أن هذه المهمة ستوضع من جديد أمام صناع القرار من أجل صياغة مشروع قانون أكثر إنصافا يأخذ كل المستجدات والتطورات في الحسبان،قانون يواكب العصر غير تمييزي يوحّد ولا يفرّق وينسجم مع الرؤى المستقبلية لمصير هذا الوطن
تغيير المواد التمييزية في قانون الأحوال الشخصية سيستمر العمل من أجله ومن يحاول إحباط الهمة بالقول: لترضوا بما هو قائم خير مما ينتظركم في المقلب الآخر لن يثني العزم عن الاستمرار في العمل
وأخيرا لا يمكن العودة بالمجتمع إلى الوراء ومسيرة التطور لن تتوقف ولا يمكن حجب الشمس بالغربال
الحياة مستمرة والبقاء الطبيعي للأفضل وكل ما هو متخلف سيتجاوزه الزمن وتتجاوزه مسيرة الحياة اليومية والعملية
فهلاَّ واكبنا هذه المسيرة بدون معوقات وعراقيل وهلاَّ تبدلت النظرة لما يخدم تقدم الوطن وحرية أبنائه وخياراتهم في معتقداتهم وشعائرهم بما لا يتناقض مع حقوقهم ومواطنيتهم كما كفلها لهم دستور البلاد وشرعة حقوق الإنسان

بقلم باسمة العقباني

Bassel
06-15-2009, 11:04 AM
عندما تأسست جمعية المبادرة الاجتماعية النسائية في سوريا قبل ثلاث سنوات، كان من أهم أهدافها العمل على تغيير قوانين الأحوال الشخصية في سوريا، والذي يبدو مقارنة مع أقرانه في بعض الدول العربية في غاية التخلف، رغم المرجعية الإسلامية المتشابهة، ففي القانون المغربي والسوداني والليبي والجزائري على سبيل المثال، تمتد سن الحضانة بالنسبة للصبي إلى سن البلوغ "15" سنة والبنت حتى تتزوج، بينما في سوريا وبعد أن حاربت النساء، وبجهود جبارة حتى استطعن الحصول على قانون
رفع سن الحضانة الى "15" سنة للبنت "13" سنة للصبي، ورغم أن جمعية المبادرة قد جمعت "15" ألف توقيع بالتعاون مع المحامية حنان نجمة وتجمعات نسائية أخرى، وتقدمن بعريضة لمجلس الشعب يطالبن فيها بتغيير قانون الحضانة، إلا أن القرار الذي حاولن العمل عليه، جاء منقوصا، فقد رفع سن الحضانة أخيراً "أن يأتي متأخراً، خير من أن لا يأتي أبداً " إلا أن الشق الثاني من الطلب الذي تقدمن به، وهو تأمين سكن الحاضنة، لم يستطعن الحصول عليه، وهن ما زلن، بإرادة جبارة يتابعن العمل على نبش جمود وتعسف قانون الأحوال الشخصية، والأمثلة على مصادرة حرية المرأة في هذا القانون كثيرة، فرغم أن الدستور السوري: ينص في المادة (25) فقرة "3" على أن "المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق". وفي المادة (45) من فصل الحريات "تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة جميع القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع".
إلا أن العديد من القوانين، وكما جاء في التقرير الذي أعدته جمعية المبادرة جاء خلافاً لما أقره الدستور، وعلى العكس يبدو مخالفا لها، وهذا التمييز يبدو واضحا في "الطلاق التعسفي، تعدد الزوجات، التهاون في جرائم الشرف، شهادة المرأة، قانون الجنسية، قانون الحضانة، الوصاية، الارث....."
على سبيل المثال، انتقصت المادة "17" من مكانة المرأة عندما أعطت الزوج حق الزواج من أخريات دون علم الزوجة، كذلك المادتين "170، 172" انتقصتا من أهلية المرأة وحقها في الوصاية على أبنائها، بعد أن أعطت الأب ومن بعده ذكور العائلة، حق الولاية على أولاده، ولم يعط هذه الحق للأم، وبقي دورها محصوراً في الخدمة فقط، وفي المادة "12" من قانون الأحوال الشخصية، مقابل شهادة رجل، هناك شهادة امرأتين، وفي قانون جرائم الشرف، ما يزال القانون في سوريا، يقوم بتخفيف عقوبات جرائم الشرف، بشكل ملحوظ، تحت ستار حماية المجتمع، وفي الوقت نفسه يقوم هذا القانون من خلال المادة "548" بتشديد العقوبة على المرأة في جرائم الشرف، فالرجل يعتبر مدافعاً عن الشرف، إن قام بقتل زوجته مثلا في جرم الخيانة، ويخفف حكمه إلى بضعة سنوات، ولكنه وفي الحالة نفسها، وعندما تقوم المرأة بقتل زوجها، يحكم عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة، وهذا الكلام لا يأتي من فراغ، بل من حوادث حقيقة تحدث يوميا في مدن وقرى سوريا.
ويقوم قانون الأحوال الشخصية في سوريا المتوارث من أيام العثمانيين -إذ يبدو من العجب أننا ما نزال نقرأ حتى الآن مثلا: القرار الصادر عن محمد قدري باشا- والذي لم يتغير كثيراً إلا مؤخراً، وضمن هامش ضيق ومحدود "قانون الحضانة" بحرمان المرأة من حق منح جنسيتها لأطفالها وزوجها، وهو ما تقوم بمنحه دول أخرى "تونس" والأعجب أن قانون الشريعة الإسلامي الذي ما يزال قانون الأحوال الشخصية يعتمده كمرجع نهائي، لا يطبق في القضايا التي تنتصر للمرأة بعض الشيء. مثلا، بالنسبة لتعدد الزوجات فهناك آية قرآنية واضحة حول هذا الشأن "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة" و "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" سورة النساء، هذا في الوقت الذي ما يزال تعدد الزوجات جارياً ومتزايداً، مع سوء الأحوال الاقتصادية الذي يدفع الكثير من الفتيات للاحتماء بمؤسسة الزواج هرباً من الفاقة والعوز، والأيام السوداء التي تنتظرهن في الشارع، وعن الطلاق التعسفي تقول الآية القرانية الكريمة "طلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" سورة البقرة، وفي سورة الأحزاب "وسرحوهن سراحاً جميلاً".
ولا أعرف إن كان الوقت مناسبا للتذكير، أن قضية فصل الدين عن الدولة، والعمل على انتهاج قوانين مدنية، تمس قوانين الأحوال الشخصية، هي من المسائل الأكثر ضرورة وإلحاحا لتطور مجتمعاتنا القائمة على تشريعات تنتمي لقرون مضت، وضرورة التطور والتغييرات تقتضي بإعادة النظر فيها، وتجربة تونس في هذا المجال تعد رائدة، ونتائجها الايجابية سارية المفعول في المجتمع التونسي، ولعل هذا الأمر حالياً، يبدو من أصعب الأمور التي نستطيع المطالبة بها، في ظل تنامي مد إسلامي أصولي مهيمن على كافة مجالات الواقع والمجتمع، ولكني وفقط للعلم، أذكر أن أحد أهم رواد النهضة العربية "عبد الرحمن الكواكبي" تحدث في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حول أهمية فصل الدين عن الدولة، وما تشكله هذه الحالة من نقلة نوعية للمجتمع العربي، وتطورها، ليس بالنسبة للمرأة فقط، ولكن للرجل، كان هذا قبل أكثر من مائة سنة، ويبدو الآن إعادة صياغة هذا الحديث أصعب بكثير مما كان عليه.
كل ذلك لا يلغي أن قانون الأحوال الشخصية في سوريا، هو قانون تعسفي ومُصادر بحق المواطن/نة في سوريا، وإعادة النظر فيه بشكل جذري وكامل، هي من الأمور الأكثر إلحاحاً وضرورة للبحث والتجديد
بقلم سمير يزبك

أبو ذيب
06-15-2009, 07:37 PM
يجب ألا يمر هذا القانون علينا نحن شعب سوريا

copen
06-15-2009, 08:04 PM
يلعن سما هيك مشروع قانون وجعو راسنا يا رجل لجنة مو واصلة لصف السادس العالم وصلت للقمر وبعدنا مو عارفين كيف بدنا نكتب عقد الزواج بشرفي شي بقهر الحجر