Bassel
05-02-2009, 11:45 AM
كم نحتاج من البكاء كي يعود المهاجرين الذين سلبوا ملامحنا
وتركونا نتساءل ماذا يشبه الدمع غير الدمع ِ فينا ونحن على عتبات الليل
نأوي إلى فراش الذكرى نقتات الكتابة ونضاجع الحروف
دون الاستمناء على ضوء الشمع ِالأصفر
لأننا عاجزون عن دفع فاتورة الكهرباء أنا وأخوتي الصغار بعد رحيلك !
كم نحتاج من الدعاء كي تنشق السماء فيتنزل الروح يحمل فوق جناحه
لقائك المختلف بعد أن يغسلك الرب بالنور والضياء !
وجدتُ البيت قتيلا ً بعدك وبعد أن اتخذتَ من التربةِ رداءً لك
والقبرُ المنعزلُ عن الريح وطنا ً لايستقبل إلا من لايحملون شيئا ً
من ملابسهم وأموالهم وضحكاتهم .
كنت أحتاجُ حزناً يخبرني عن ماهيةِ الفرح بشكلٍ أفضل لا لحزنٍ يدفعني أكثر
نحو التأمل بيأس وأنا أراك تتساقط رويدا ً رويداً كخلوةِ الأشجار في الخريف
تمارسُ الموت وقوفا ً متجها ً نحو الفقد تحملُ البياض وحدك كأنك الياسمين ,
كنت أحتاج أن أكون بصحبتك الآن لا بصحبة أشيائك ومصحفك العتيق
الذي تقرأه فجرا ً لتنحني رؤوس المباني الطويلة من أجل سماعك
وتحط ُ عصافير الطمأنينةِ على أسوار البيت وهي ترتل معك سورةَ " ياسين" صمتا ً
لأن السكوت أبجديتك المفضلة في حالات الخشوع والخضوع.
حتى الماء تآمر عليك ليقتلك وهو يتسابق مع أنبوب أنفكَ الصغير
ليصل إلى جوفك الذي يحمل مسافةً قرن ٍ من العطش والجفاف
ونحنُ من وصلنا متأخرين لا نملكُ صيفاً لشتائك !
وأمي تفتحُ شباك الكآبة ليلا ً تلتفتُ إلى الشوارع المخبأة ِ في الظلام
تنتظرك عائداً تحمل رغيف العشاءِ ولاتعود فتجهشُ في البكاء
وأنا أغلقه صباحا ً للكتابة أخلق لك الحياةَ في القصائد أتحصن بالكلمات من خطر غيابك
أحضن بيوت حيّنا حنينا ً لك ولا تعود فيصبحُ القلبُ ضيقا ً كالحذاء
فمتى تعود ولن تعود ؟
منقول بامانة
وتركونا نتساءل ماذا يشبه الدمع غير الدمع ِ فينا ونحن على عتبات الليل
نأوي إلى فراش الذكرى نقتات الكتابة ونضاجع الحروف
دون الاستمناء على ضوء الشمع ِالأصفر
لأننا عاجزون عن دفع فاتورة الكهرباء أنا وأخوتي الصغار بعد رحيلك !
كم نحتاج من الدعاء كي تنشق السماء فيتنزل الروح يحمل فوق جناحه
لقائك المختلف بعد أن يغسلك الرب بالنور والضياء !
وجدتُ البيت قتيلا ً بعدك وبعد أن اتخذتَ من التربةِ رداءً لك
والقبرُ المنعزلُ عن الريح وطنا ً لايستقبل إلا من لايحملون شيئا ً
من ملابسهم وأموالهم وضحكاتهم .
كنت أحتاجُ حزناً يخبرني عن ماهيةِ الفرح بشكلٍ أفضل لا لحزنٍ يدفعني أكثر
نحو التأمل بيأس وأنا أراك تتساقط رويدا ً رويداً كخلوةِ الأشجار في الخريف
تمارسُ الموت وقوفا ً متجها ً نحو الفقد تحملُ البياض وحدك كأنك الياسمين ,
كنت أحتاج أن أكون بصحبتك الآن لا بصحبة أشيائك ومصحفك العتيق
الذي تقرأه فجرا ً لتنحني رؤوس المباني الطويلة من أجل سماعك
وتحط ُ عصافير الطمأنينةِ على أسوار البيت وهي ترتل معك سورةَ " ياسين" صمتا ً
لأن السكوت أبجديتك المفضلة في حالات الخشوع والخضوع.
حتى الماء تآمر عليك ليقتلك وهو يتسابق مع أنبوب أنفكَ الصغير
ليصل إلى جوفك الذي يحمل مسافةً قرن ٍ من العطش والجفاف
ونحنُ من وصلنا متأخرين لا نملكُ صيفاً لشتائك !
وأمي تفتحُ شباك الكآبة ليلا ً تلتفتُ إلى الشوارع المخبأة ِ في الظلام
تنتظرك عائداً تحمل رغيف العشاءِ ولاتعود فتجهشُ في البكاء
وأنا أغلقه صباحا ً للكتابة أخلق لك الحياةَ في القصائد أتحصن بالكلمات من خطر غيابك
أحضن بيوت حيّنا حنينا ً لك ولا تعود فيصبحُ القلبُ ضيقا ً كالحذاء
فمتى تعود ولن تعود ؟
منقول بامانة