jool
05-19-2008, 09:30 AM
منذ البدايات المبكرة أدرك الرحبانيان التميز في صوت فيروز، لذا أخذا جماله الطبيعي الخارق, وتفرّدها وحضورها المذهل, واشتغلا بخصائص في صوتها هي مختلفة عن أصوات الآخرين. صوت فيروز ليس صوتاً وحسب, إنه ظاهرة متكاملة لا تتكرر, فأنت تستمع مع صوت فيروز إلى كلام ولحن جميلين, إلى أداء لديها تبلور مع الأيام, وإلى لفظ صقل جيداً بمخارج الحروف. فيروز لم تبدأ وحدها, بدأت مع عاصي ومنصور وصبري الشريف, في ليالي التعب والصقل والتمارين.
بدأ الأخوان رحباني بإيمان عميق بالخط الذي كانا يشتغلان فيه: الصوت المتفرد لفيروز, كتابة الشعر المميز, والألحان المغايرة, بالإضافة إلى مبادئ ثابتة: لا لغناء الأشخاص, بل الأوطان والشعوب, سمع الناس صوت فيروز مع كل ما حمله في طيّاته, وتأثروا به عميقاً، فكان فاعلاً فيهم وموجهاً لهم. هكذا, بجمال صوتها الخارق, والمواضيع التي حملها هذا الصوت, صارت فيروز قضية وطنية عامة, تغني هموم الإنسان.
, ففي يوم من أيام أيلول/سبتمبر عام 1972 وبعد تقديم مسرحية "ناطورة المفاتيح" في بعلبك, وأثناء العمل على الحلقة الرابعة عشرة من مسلسل "من يوم ليوم". في ذلك اليوم, وفجأة, بدأ عاصي يعاني من آلام مبرحة في رأسه، وفقد القدرة على التركيز, أسعف بسرعة إلى المشفى, وكان التشخيص: نزيف حاد في الدماغ. أعطوه في المشفى فرصة للنجاة. عندما قرأ الناس الخبر في صحف اليوم التالي، هرعوا إلى المشفى خائفين, قلقين، ضارعين لله أن ينجي عاصي.
بعد مداولات سريعة بين الأطباء, استدعي جراح أعصاب من فرنسا, وأدخل عاصي غرفة العمليات، ونجحت العملية على الأقل في إيقاف النزف. أنقذت حياة عاصي, لكن وقتاً طويلاً مرّ حتى تمكن عاصي من إعادة تأهيل نفسه ليعود إلى حياته الطبيعية.
"المحطة" كانت أول عمل قدم بعد شفاء عاصي, حيث لحن فيها أغنية "ليالي الشمال الحزينة", وكانت أو لأغنية لحنها بعد مرضه. استمر بالتلحين بعد ذلك. طلب منصور من زياد أن يعملا سويةعلى أغنية تقدم كتحية من الثلاثة: (منصور, زياد وفيروز) إلى عاصي. أخبره زياد أنلديه لحناً بدون كلمات, سمع منصور اللحن وأعجب به, وكتب كلمات "سألوني الناس" له.. في الليلة الأولى للمسرحية, قوبل عاصي بعاصفة من التصفيق عندما دخل مسرح البيكاديللي, بعد انتهاء المسرحية, جمع عاصي منصور وزياد وفيروز, معلقاً على أغنية"سألوني الناس" صارخاً فيهم بنبرة الشهم: "انتظرتم حتى أمرض لكي تستجدوا تصفيق الناس باسمي, أيها الانتهازيون؟". لكن محبته لهم, وللأغنية جعله لا يوقفها عن المسرحية.
بعد ذلك, عاد عاصي إلى عمله, واستعاد جميع صلاحياته في المكتب، لكنه كان إنساناً آخر, كان يضحك بدون ضوابط, يأكل ويشتم ويحزن ويغضب ويتكارم ويدفع ويسخو بدون ضوابط. لكنه استمر بالتلحين, وكان غالباً ما يستدعي منصور ليقوم بكتابة النوط الموسيقية لأنه لم يعد يطيق صبراً على الكتابة. مثلاً أغنية "سكّرو الشوارع" هي في معظمها من تأليفه وتلحينه, لكنه كان يقول لمنصور ماذا يريد وكيف بالضبط، ليقوم منصور بكتابة ما يريد. كذلك هو الحال بالنسبة لمسرحية "بترا" كانت في معظمها من تأليفه.
في نهاية السبعينات, بدأت المشاكل في المسيرة الرحبانية، وأفضت في النهاية إلى الانفصال التام بين فيروز وزوجها وأخيه, عام 1979, لتبدأ مسيرتها المستقلة.
استمر الرحابنة, فقدما مسرحيتي "المؤامرة مستمرة" عام 1980, و"الربيع السابع" عام 1984. لكن صحة عاصي بدأت بالتدهور سريعاً, ودخل في حالة غيبوبة, إلى أن جاء يوم الحادي والعشرين من حزيران/يونيو, في صباح ذلك اليوم سلّم عاصي أنفاسه الأخيرة. وبهذا انتهت القصة المشتركة للأخوين رحباني, لكن ليس الميراث الذي خلفاه, والذي سوف يعيش طويلاً لأجيال وأجيال.
أعمال الأخوين رحبانيبين 1957 – 1984
مسرح
- 1957أيام الحصاد - بعلبك .
- 1959عرس فيالقرية - بعلبك .
- 1960موسم العز - بعلبك .
- 1961البعلبكية - بعلبك .
- 1962جسر القمر - بعلبك دمشق .
- 1962عودة العسكر - مسرح سينما كابيتول .
- 1963الليل والقنديل - كازينو لبنان دمشق .
- 1964بياع الخواتم - الأرز دمشق .
- 1965دواليب الهوا - بعلبك .
- 1966أيام فخر الدين - بعلبك .
- 1967هالة والملك - البيكاديللي الأرز دمشق .
- 1969جبال الصوان - بعلبك .
- 1970يعيش يعيش - البيكاديللي .
- 1971صح النوم - البيكاديللي دمشق .
- 1972ناطورة المفاتيح - بعلبك .
- 1972ناس من ورق - البـيكاديللي جولة في الولايات المتحدة .
- 1973المحطة - البيكاديللي .
- 1973قصيدة حب - بعلبك .
- 1974لولو - البيكاديللي دمشق .
- 1975ميس الريم - البيكاديللي دمشق .
- 1976منوعات - دمشق عمان بغداد القاهرة .
- 1977بترا - عمّان دمشق .
- 1978بترا - البيكاديللي .
- 1980المؤامرة مستمرة - كازينو لبنان .
- 1984الربيع السابع - مسرح جورج الخامس .
لوحات مسرحية ومنوعات كثيرة خلال رحلاتعديدة خارج لبنان على مسارح العالم.
سينما
- 1965بيّاعالخواتم .
- 1966سفر برلك .
- 1967 بنت الحارس.
ومئات الحلقات التلفزيونية والإذاعية من برامج ومسلسلات ومنوعات وتمثيلات واسكتشات موزعة في لبنان والدول العربية بأصوات عشرات المطربين والمطربات.
بدأ الأخوان رحباني بإيمان عميق بالخط الذي كانا يشتغلان فيه: الصوت المتفرد لفيروز, كتابة الشعر المميز, والألحان المغايرة, بالإضافة إلى مبادئ ثابتة: لا لغناء الأشخاص, بل الأوطان والشعوب, سمع الناس صوت فيروز مع كل ما حمله في طيّاته, وتأثروا به عميقاً، فكان فاعلاً فيهم وموجهاً لهم. هكذا, بجمال صوتها الخارق, والمواضيع التي حملها هذا الصوت, صارت فيروز قضية وطنية عامة, تغني هموم الإنسان.
, ففي يوم من أيام أيلول/سبتمبر عام 1972 وبعد تقديم مسرحية "ناطورة المفاتيح" في بعلبك, وأثناء العمل على الحلقة الرابعة عشرة من مسلسل "من يوم ليوم". في ذلك اليوم, وفجأة, بدأ عاصي يعاني من آلام مبرحة في رأسه، وفقد القدرة على التركيز, أسعف بسرعة إلى المشفى, وكان التشخيص: نزيف حاد في الدماغ. أعطوه في المشفى فرصة للنجاة. عندما قرأ الناس الخبر في صحف اليوم التالي، هرعوا إلى المشفى خائفين, قلقين، ضارعين لله أن ينجي عاصي.
بعد مداولات سريعة بين الأطباء, استدعي جراح أعصاب من فرنسا, وأدخل عاصي غرفة العمليات، ونجحت العملية على الأقل في إيقاف النزف. أنقذت حياة عاصي, لكن وقتاً طويلاً مرّ حتى تمكن عاصي من إعادة تأهيل نفسه ليعود إلى حياته الطبيعية.
"المحطة" كانت أول عمل قدم بعد شفاء عاصي, حيث لحن فيها أغنية "ليالي الشمال الحزينة", وكانت أو لأغنية لحنها بعد مرضه. استمر بالتلحين بعد ذلك. طلب منصور من زياد أن يعملا سويةعلى أغنية تقدم كتحية من الثلاثة: (منصور, زياد وفيروز) إلى عاصي. أخبره زياد أنلديه لحناً بدون كلمات, سمع منصور اللحن وأعجب به, وكتب كلمات "سألوني الناس" له.. في الليلة الأولى للمسرحية, قوبل عاصي بعاصفة من التصفيق عندما دخل مسرح البيكاديللي, بعد انتهاء المسرحية, جمع عاصي منصور وزياد وفيروز, معلقاً على أغنية"سألوني الناس" صارخاً فيهم بنبرة الشهم: "انتظرتم حتى أمرض لكي تستجدوا تصفيق الناس باسمي, أيها الانتهازيون؟". لكن محبته لهم, وللأغنية جعله لا يوقفها عن المسرحية.
بعد ذلك, عاد عاصي إلى عمله, واستعاد جميع صلاحياته في المكتب، لكنه كان إنساناً آخر, كان يضحك بدون ضوابط, يأكل ويشتم ويحزن ويغضب ويتكارم ويدفع ويسخو بدون ضوابط. لكنه استمر بالتلحين, وكان غالباً ما يستدعي منصور ليقوم بكتابة النوط الموسيقية لأنه لم يعد يطيق صبراً على الكتابة. مثلاً أغنية "سكّرو الشوارع" هي في معظمها من تأليفه وتلحينه, لكنه كان يقول لمنصور ماذا يريد وكيف بالضبط، ليقوم منصور بكتابة ما يريد. كذلك هو الحال بالنسبة لمسرحية "بترا" كانت في معظمها من تأليفه.
في نهاية السبعينات, بدأت المشاكل في المسيرة الرحبانية، وأفضت في النهاية إلى الانفصال التام بين فيروز وزوجها وأخيه, عام 1979, لتبدأ مسيرتها المستقلة.
استمر الرحابنة, فقدما مسرحيتي "المؤامرة مستمرة" عام 1980, و"الربيع السابع" عام 1984. لكن صحة عاصي بدأت بالتدهور سريعاً, ودخل في حالة غيبوبة, إلى أن جاء يوم الحادي والعشرين من حزيران/يونيو, في صباح ذلك اليوم سلّم عاصي أنفاسه الأخيرة. وبهذا انتهت القصة المشتركة للأخوين رحباني, لكن ليس الميراث الذي خلفاه, والذي سوف يعيش طويلاً لأجيال وأجيال.
أعمال الأخوين رحبانيبين 1957 – 1984
مسرح
- 1957أيام الحصاد - بعلبك .
- 1959عرس فيالقرية - بعلبك .
- 1960موسم العز - بعلبك .
- 1961البعلبكية - بعلبك .
- 1962جسر القمر - بعلبك دمشق .
- 1962عودة العسكر - مسرح سينما كابيتول .
- 1963الليل والقنديل - كازينو لبنان دمشق .
- 1964بياع الخواتم - الأرز دمشق .
- 1965دواليب الهوا - بعلبك .
- 1966أيام فخر الدين - بعلبك .
- 1967هالة والملك - البيكاديللي الأرز دمشق .
- 1969جبال الصوان - بعلبك .
- 1970يعيش يعيش - البيكاديللي .
- 1971صح النوم - البيكاديللي دمشق .
- 1972ناطورة المفاتيح - بعلبك .
- 1972ناس من ورق - البـيكاديللي جولة في الولايات المتحدة .
- 1973المحطة - البيكاديللي .
- 1973قصيدة حب - بعلبك .
- 1974لولو - البيكاديللي دمشق .
- 1975ميس الريم - البيكاديللي دمشق .
- 1976منوعات - دمشق عمان بغداد القاهرة .
- 1977بترا - عمّان دمشق .
- 1978بترا - البيكاديللي .
- 1980المؤامرة مستمرة - كازينو لبنان .
- 1984الربيع السابع - مسرح جورج الخامس .
لوحات مسرحية ومنوعات كثيرة خلال رحلاتعديدة خارج لبنان على مسارح العالم.
سينما
- 1965بيّاعالخواتم .
- 1966سفر برلك .
- 1967 بنت الحارس.
ومئات الحلقات التلفزيونية والإذاعية من برامج ومسلسلات ومنوعات وتمثيلات واسكتشات موزعة في لبنان والدول العربية بأصوات عشرات المطربين والمطربات.