مشاهدة النسخة كاملة : الفيرسات
Maen Altheeb
05-13-2008, 06:13 PM
الدرس الأول
ماهو الفيروس
عندما تحدثت التقارير في عام 1989 عن أول فيروسات الكمبيوتر ، خيل للكثيرين (ومن بينهم خبراء في هذا المجال ) أن ذلك مجرد خرافة ابتدعها أحد كتاب قصص الخيال العلمي ، وأن وسائل الإعلام تحاول أن ترسخها في أذهان الناس كحقيقة رغم أنها لا تمت إلى الواقع بصلة . لقد امتدت تلك الظاهرة واتسعت حتى باتت تشكل خطراً حقيقياً يهدد الثورة المعلوماتية التي فجرتها التقنيات المتطورة والمتسارعة في علوم الكمبيوتر. فمن بضة فيروسات لا تزيد عن عدد أصابع اليد في السنة الأولى إلى ما يزيد عن (5000 1 ) فيروس في يومنا هذا ، وفي كل يوم تكتشف أنواع جديدة من الفيروسات المختلفة التأثير مما يقلق مستخدم الكمبيوتر ويسلبهم راحة البال . ومن فيروسات بسيطة الضرر والتأثير يسهل اكتشافها والتخلص منها مروراً بفيروسات خبيثة بالغة الأذى تجيد التخفي ويطول زمن اكتشافها إلى فيروسات ماكرة ذكية تبرع في التغير والتحول من شكل لآخر مما يجعل تقفي أثرها وإلغاء ضررها أمرا صعبا. أما الأسباب التي تدفع بعض الناس لكتابة البرامج الفيروسية فمنها:
1-الحد من نسخ البرامج كما في فيروس brain أو Pakistani
وهو أول فيروسات الكمبيوتر ظهورا وأكثرها انتشارا وكتب من قبل أخوين من الباكستان كحماية للملكية الفكرية للبرامج التي قاما بكتابتها..
2-البحث العلمي كما في فيروس STONED.الشهير والذي كتبه طالب دراسات عليا في نيوزيلندة وسرق من قبل أخيه الذي أراد أن يداعب أصدقاءه بنقل الفيروس إليهم .
3-الرغبة في التحدي وإبراز المقدرة الفكرية من بعض الأشخاص الذين يسخرون ذكاءهم وقدراتهم بشكل سيئ ، مثل فيروسات V2P التي كتبها Mark Washburn كإثبات أن البرامج المضادة للفيروسات من نوع Scanners غير فعالة.
4-الرغبة في الانتقام من قبل بعض المبرمجين المطرودين من أعمالهم والناقمين على شركاتهم وتصمم الفيروسات في هذه الحالة بحيث تنشط بعد تركهم العمل بفترة كافية أي تتضمن قنبلة منطقية موقوتة .
5-التشجيع على شراء البرامج المضادة للفيروسات إذ تقوم بعض شركات البرمجة بنشر فيروسات جديدة ثم تعلن عن منتج جديد لكشفهما.
يعرف الفيروس في علم البيولوجيا على أنه جزيئه صغيرة من مادة حية غير قادرة على التكاثر ذاتيا" ولكنها تمتلك مادة وراثية كافية لتمكينهما من الدخول إلى خلية حية وتغيير العمليات الفعالة في الخلية بحيث تقوم تلك الخلية بإنتاج جزيئات جديدة من ذلك الفيروس و التي تستطيع بدورها مهاجمة خلايا جديدة.
و بشكل مشابه ، يعرف الفيروس في علم الكمبيوتر على أنه برنامج صغير أو جزء من برنامج يربط نفسه ببرنامج آخر ولكنه يغير عمل ذلك البرنامج لكي يتمكن الفيروس من التكاثر عن طريقه ..
ويتصف فيروس الكمبيوتر بأنه : برنامج قادر على التناسخ Replication والانتشار أي خلق نسخ (قد تكون معدلة) من نفسه . وهذا ما يميز الفيروس عن البرامج الضارة الأخرى التي لا تكرر نفسها مثل أحصنة طروادة Trojans والقنا بل المنطقية Bombs .
عملية التناسخ ذاتها هي عملية مقصودة وليست تأثيرا جانبيا وتسبب خللا أو تخريبا في نظام الكمبيوتر المصاب إما بشكل عفوي أو متعمد ويجب على الفيروس أن يربط نفسه ببرنامج أخر يسمى البرنامج الحاضن HOST بحيث أن أي تنفيذ لذلك البرنامج سيضمن تنفيذ الفيروس، هذا ما يميز الفيروس عن الديدان worms التي لا تحتاج إلى ذل .
Maen Altheeb
05-13-2008, 06:16 PM
الدرس الثاني
أنواع الفيروسات
يبحث مطورو الفيروسات، بشكل دائم، عن طرق جديدة لتلويث كمبيوترك ، لكن أنواع الفيروسات معدودة عملياً، وتصنف إلى: فيروسات قطاع الإقلاع (boot sector viruses)، وملوثات الملفات (file infectors) ، وفيروسات الماكرو (macro viruses) ، وتوجد أسماء أخرى لهذه الفئات، وبعض الفئات المتفرعة عنها، لكن مفهومها يبقى واحداً.
تقبع فيروسات قطاع الإقلاع في أماكن معينة على القرص الصلب ضمن جهازك، وهي الأماكن التي يقرأها الكمبيوتر وينفذ التعليمات المخزنة ضمنها، عند الإقلاع. تصيب فيروسات قطاع الإقلاع الحقيقية منطقة قطاع الإقلاع الخاصة بنظام دوس (DOS boot record)، بينما تصيب فيروسات الفئة الفرعية المسماة MBR viruses قطاع الإقلاع الرئيسي للكمبيوتر (master boot record). يقرأ الكمبيوتر كلا المنطقتين السابقتين من القرص الصلب عند الإقلاع ، مما يؤدي إلى تحميل الفيروس في الذاكرة. يمكن للفيروسات أن تصيب قطاع الإقلاع على الأقراص المرنة، لكن الأقراص المرنة النظيفة، والمحمية من الكتابة، تبقى أكثر الطرق أمناً لإقلاع النظام، في حالات الطوارئ. والمشكلة التي يواجهها المستخدم بالطبع، هي كيفية التأكد من نظافة القرص المرن، أي خلوه من الفيروسات، قبل استخدامه في الإقلاع، وهذا ما تحاول أن تفعله برامج مكافحة الفيروسات.
تلصق ملوثات الملفات (وتدعى أيضاً الفيروسات الطفيلية parasitic viruses ) نفسها بالملفات التنفيذية، وهي أكثر أنواع الفيروسات شيوعاً. وعندما يعمل أحد البرامج الملوثة، فإن هذا الفيروس، عادة، ينتظر في الذاكرة إلى أن يشغّل المستخدم برنامجاً آخر، فيسرع عندها إلى تلويثه. وهكذا، يعيد هذا النوع من الفيروس إنتاج نفسه، ببساطة، من خلال استخدام الكمبيوتر بفعالية، أي بتشغيل البرامج! وتوجد أنواع مختلفة من ملوثات الملفات، لكن مبدأ عملها واحد.
تعتمد فيروسات الماكرو (macro viruses)، وهي من الأنواع الحديثة نسبياً، على حقيقة أن الكثير من التطبيقات تتضمن لغات برمجة مبيتة ضمنها. وقد صممت لغات البرمجة هذه لمساعدة المستخدم على أتمتة العمليات المتكررة التي يجريها ضمن التطبيق، من خلال السماح له بإنشاء برامج صغيرة تدعى برامج الماكرو. تتضمن برامج طاقم أوفيس، مثلاً، لغة برمجة مبيتة، بالإضافة إلى العديد من برامج الماكرو المبيتة أيضاً، والجاهزة للاستخدام المباشر. وفيروس الماكرو ببساطة، هو برنامج ماكرو مصمم للعمل مع تطبيق معين، أو عدة تطبيقات تشترك بلغة برمجة واحدة. أصبحت فيروسات الماكرو شهيرة بفضل الفيروس المصمم لبرنامج مايكروسوفت وورد. فعندما تفتح وثيقة أو قالباً ملوثين، ينشط الفيروس ويؤدي مهمته التخريبية. وقد بُرمِج هذا الفيروس لينسخ نفسه إلى ملفات الوثائق الأخرى، مما يؤدي إلى ازدياد انتشاره مع استمرار استخدام البرنامج.
ويجمع نوع رابع يدعى الفيروس "متعدد الأجزاء" (multipartite) بين تلويث قطاع الإقلاع مع تلويث الملفات، في وقت واحد.
Maen Altheeb
05-13-2008, 06:17 PM
الدرس الثالث
آلية عمل الفيروسات
للفيروس أربعة آليات أثناء انتشاره في الكمبيوتر الضحية
1-آلية التناسخ Replication
وهو الجزء الذي يسمح للفيروس أن ينسخ نفسه وبدونه لا يمكن للبرنامج أن يكرر ذاته وبالتالي فهو ليس فيروسا . .
2-آلية التخفي The Protection Mechanism
وهو الجزء الذي يخفى الفيروس عن الاكتشاف ويمكن أن يتضمن تشفير
الفيروس لمنع البرامج الماسحة التي تبحث عن نموذج الفيروس من اكتشافه
3-آلية التنشيط Activate
وهو الجزء الذي يسمح للفيروس بالانتشار قبل أن يعرف وجوده كاستخدام توقيت الساعة
كما في فيروس MICHELANGELO الذي ينشط في السادس من آذار من كل عام وهنالك فيروسات تنتظر حتى تنفذ برنامج ما عددا معين من المرات كما في فيروس ICELAND ،و كما في فيروس TAIWAN الذي يسبب تهيئة القرص الصلب بعد (90)إقلاع للكمبيوتر ،وفيروس MANCHU الذي ينشط عند الضغط على مفتاحCTRL+ALT+DEL
تعمل الفيروسات بطرق مختلفة، وسنعرض فيما يلي للطريقة العامة التي تنتهجها كافة الفيروسات. في البداية يظهر الفيروس على جهازك، ويكون قد دخل إليه مختبئاً في ملف برنامج ملوث (مثل ملفات COM أو EXE أو قطاع الإقلاع). وكانت الفيروسات في الماضي تنتشر بشكل أساسي عن طريق توزيع أقراص مرنة ملوثة. أما اليوم، فمعظمها يأتي مع البرامج المنقولة عبر الشبكات (ومن بينها إنترنت)، كجزء من برنامج تركيب نسخة تجريبية من تطبيق معين، أو ماكرو لأحد التطبيقات الشهيرة، أو كملف مرفق (attachment) برسالة بريد إلكتروني.
ويجدر التنويه إلى أن رسالة البريد الإلكتروني نفسها لا يمكن أن تكون فيروساً، فالفيروس برنامج، ويجب تشغيله لكي يصبح نشطاً. إذاً الفيروس المرفق برسالة بريد إلكتروني، لا حول له ولا قوة، إلى أن تشغّله. ويتم تشغيل فيروسات المرفقات عادة، بالنقر عليها نقرة مزدوجة بالماوس. ويمكنك حماية جهازك من هذه الفيروسات، بالامتناع عن تشغيل أي ملف مرفق برسالة بريد إلكتروني، إذا كان امتداده COM أو EXE، أو إذا كان أحد ملفات بيانات التطبيقات التي تدعم الماكرو، مثل برامج أوفيس، إلى ما بعد فحصه والتأكد من خلوه من الفيروسات. أما ملفات الرسوميات والصوت ، وأنواع ملفات البيانات الأخرى القادمة كمرفقات، فهي آمنة، ولا يمكن للفيروس أن ينشط من خلالها، ولذلك فهو لا يهاجمها .
إذاً يبدأ الفيروس دورة حياته على الجهاز بشكل مشابه لبرنامج حصان طروادة، فهو يختبئ في ثنايا برنامج أو ملف آخر، وينشط معه. في الملفات التنفيذية الملوثة، يكون الفيروس قد أضاف شيفرته إلى البرنامج الأصلي، وعدل تعليماته بحيث ينتقل التنفيذ إلى شيفرة الفيروس. وعند تشغيل الملف التنفيذي المصاب، يقفز البرنامج عادة إلى تعليمات الفيروس، فينفذها، ثم يعود ثانية لتنفيذ تعليمات البرنامج الأصلي. وعند هذه النقطة يكون الفيروس نشطاً، وجهازك أصبح ملوثاً ،وقد ينفذ الفيروس مهمته فور تنشيطه ويطلق عليه فيروس العمل المباشر direct-action) ) أو يقبع منتظراً في الذاكرة، باستخدام وظيفة " الإنهاء والبقاء في الذاكرة" terminate and stay resident, TSR)، التي تؤمنها نظم التشغيل عادة.
وتنتمي غالبية الفيروسات لهذه الفئة، ويطلق عليها الفيروسات "المقيمة". ونظراً للإمكانيات الكبيرة المتاحة للبرامج المقيمة في الذاكرة، بدءاً من تشغيل التطبيقات والنسخ الاحتياطي للملفات إلى مراقبة ضغطات لوحة المفاتيح ونقرات الماوس (والكثير من الأعمال الأخرى)، فيمكن برمجة الفيروس المقيم، لتنفيذ أي عمل يمكن أن يقوم به نظام التشغيل، تقريباً . يمكن تشغيل الفيروس المقيم كقنبلة، فيبدأ مهمته على جهازك عند حدث معين. ومن الأمور التي تستطيع الفيروسات المقيمة عملها، مسح (scan) قرصك الصلب وأقراص الشبكة بحثاً عن الملفات التنفيذية، ثم نسخ نفسها إلى هذه الملفات وتلويثها.
Maen Altheeb
05-13-2008, 06:24 PM
الدرس الرابع
كيف تعمل الفيروسات
الخطوة الأولى في مكافحة فيروسات الكمبيوتر، هي فهم أنواعها وآليات عملها
تتضمن معظم الكمبيوترات الشخصية المباعة حديثاً برامج لمكافحة الفيروسات، وهذه الحقيقة، أكثر من أي شيء آخر، تدلنا على مدى انتشار الفيروسات، ومدى قبول صناعة الكمبيوتر بها، كقدر لا مفر منه! لقد أصبحت الفيروسات أمراً واقعاً في عالم الكمبيوتر اليوم.
يوجد حالياً الآلاف من فيروسات الكمبيوتر، ويمكن تصنيفها إلى عدة فئات، لكنها جميعاً، على العموم، تخضع لتعريف مشترك بسيط: الفيروس هو برنامج كمبيوتر مصمم عمداً ليقترن ببرنامج آخر، بحيث يعمل الفيروس عندما يعمل ذلك البرنامج، ومن ثمَّ يعيد إنتاج نفسه باقترانه ببرامج أخرى. ويقترن الفيروس بالبرنامج الأصلي بإلصاق نفسه به، أو باستبداله أحياناً، وقد يغير الفيروس نفسه عند إعادة الإنتاج، فيظهر كنسخة معدلة عن النسخة التي قبلها، كلما كرر العملية. ويمكن أن تتلوث برامج الماكرو بالفيروس، أو قطاع الإقلاع (boot sector) على القرص، وهو أول برنامج يتم تحميله من قرص يحمل ملفات إقلاع نظام التشغيل.
لاحظ عبارة "مصمم عمداً" في التعريف، فالفيروسات لا تظهر صدفة، بل يكتبها مبرمجون ذوو مهارات عالية عادة، ثم يجدون طريقة لنشرها في أجهزة المستخدمين الغافلين عنها. وكلما أصبحت برامج مكافحة الفيروسات أقوى، زاد المبرمجون من جهودهم لتطوير فيروسات أذكى، للتحايل عليها. والهدف من تطوير الفيروسات، بالنسبة للكثير من مؤلفيها، ليس أكثر من تحد، والرغبة في إثبات تفوقهم، بينما هو للبعض الآخر التلذذ بإثارة حيرة الآخرين وشكوكهم في الكمبيوتر، أو إزعاجهم، وحتى إيذائهم! وهذا أمر سيئ جداً، إذ يمكنهم أن يجنوا أموالاً طائلة، إذا وجهوا مواهبهم لمساعدة الشركات على حل مشكلة العام 2000، بدلاً من هدرها في أعمال لا طائل منها، مثل تطوير الفيروسات.
اشتهرت فيروسات الكمبيوتر بقدرتها على الأذى وإحداث الأضرار، لكن في الحقيقة، فإن الكثير منها غير مؤذ. صحيح أن بعضها يحذف الملفات، أو يقوم بأعمال تخريبية أخرى، لكن معظمها يسبب إزعاجاً بسيطاً فقط، وبعضها لا يلحظه المستخدم العادي أبداً. ويكفي أن يتمكن البرنامج من إعادة إنتاج نفسه حتى يعتبر فيروساً، بغض النظر عن الأعمال التي ينفذها.
لكن، في الحقيقة، حتى الفيروسات غير المؤذية، تسبب بعض الأذى! فهي تستهلك مساحات تخزين على القرص، وجزءاً من ذاكرة الكمبيوتر، وتشغل جزءاً من طاقة المعالج، وبالتالي فهي تؤثر على سرعة وكفاءة الجهاز. أضف إلى ذلك، أن برامج كشف الفيروسات وإزالتها، تستهلك أيضاً موارد الجهاز. ويرى الكثير من المستخدمين، أن برامج مكافحة الفيروسات تبطئ عمل الجهاز بشكل ملحوظ، وهي أكثر تطفلاً عليه من الفيروسات ذاتها! وبعبارة أخرى، تؤثر الفيروسات في عالم الكمبيوتر، حتى إذا لم تكن تفعل شيئاً.
الفيروسات وأشباه الفيروسات
إن الشرح المذكور في الفقرة السابقة عن الفيروس، أكثر تحديداً من الطريقة التي نستخدم فيها كلمة "فيروس" في الواقع. وتوجد أنواع أخرى من البرامج، ينطبق عليها تعريف الفيروس جزئياً. تشترك هذه الأنواع مع الفيروسات في أنها تعمل بدون علم المستخدم، وتقوم بأعمال ضمن الكمبيوتر، مصممة عمداً لتنفيذها. ومن هذه الأنواع: الديدان (worms)، وأحصنة طروادة (Trojan horses)، وبرامج الإنزال (droppers). وتعتبر كل هذه البرامج، بما فيها الفيروسات، جزءاً من فئة أكبر تدعى البرامج الماكرة (malware)، وهي مشتقة من عبارة malicious-logic software.
والدودة برنامج يعيد إنتاج نفسه، لكنها لا تلوث برامج أخرى. تنسخ الدودة نفسها من وإلى الأقراص المرنة، أو عبر الشبكات، ويعتمد بعضها على الشبكة في إنجاز عملها. تستخدم إحدى أنواع الديدان -وهي الدودة المضيفة (host worm)- الشبكة لنسخ نفسها، فقط، إلى أجهزة الكمبيوتر المتصلة بالشبكة. بينما توزع الدودة الشبكية (network worm) أجزاءها على عدة كمبيوترات، وتعتمد على الشبكة فيما بعد لتشغيل هذه الأجزاء. ويمكن أن تظهر الديدان على كمبيوترات منفصلة، فتنسخ نفسها إلى أماكن متعددة على القرص الصلب.
وسمي النوع الثاني من البرمجيات الماكرة "حصان طروادة"، نسبة للأسطورة الإغريقية الواردة في ملحمة الأوديسا لهوميروس، حيث ترك الجيش الإغريقي حصاناً خشبياً ضخماً، كهدية لسكان طروادة، وكان يختبئ ضمنه مجموعة من الجنود الأشداء، بعد أن تظاهروا بإنهاء الحصار الطويل، وعندما رحل الجيش وأدخل السكان الحصان إلى داخل أسوار المدينة، خرج الجند منه وانقضوا على الحامية، وسقطت المدينة في أيدي الإغريق. وتعتمد برامج أحصنة طروادة على المبدأ ذاته، فهي تختبئ ضمن برامج يبدو مظهرها بريئاً، وعندما يشغّل المستخدم واحداً من هذه البرامج، ينشط الجزء الماكر ويقوم بعمل معين مصمم له. وتختلف أحصنة طروادة عن الفيروسات العادية، في أنها لا تعيد إنتاج نفسها.
وصممت برامج الإنزال (droppers) لمراوغة برامج مكافحة الفيروسات، وتعتمد على التشفير غالباً لمنع اكتشافها. ووظيفة هذه البرامج عادة، نقل وتركيب الفيروسات، فهي تنتظر لحظة حدوث أمر معين على الكمبيوتر، لكي تنطلق وتلوثه بالفيروس المحمول في طياتها.
وينتمي مفهوم قنبلة (bomb) الكمبيوتر إلى هذه الفئة، إذ تبنى القنابل ضمن البرمجيات الماكرة كواسطة لتنشيطها. وتبرمج القنابل لتنشط عند حدوث حدث معين. تنشط بعض القنابل في وقت محدد، اعتماداً على ساعة الكمبيوتر. فيمكن برمجة قنبلة مثلاً، لمسح كافة الملفات ذات الامتداد .DOC من قرصك الصلب، عشية رأس السنة الميلادية، أو لعرض رسالة على الشاشة، في اليوم المصادف لعيد ميلاد شخصية مشهورة. وتعمل بعض القنابل تحت شروط أو أحداث أخرى، فيمكن أن تنتظر القنبلة إلى أن يتم تشغيل برنامج معين، عشرين مرة مثلاً، وعندها تمسح ملفات القوالب (templates) الخاصة بهذا البرنامج. ومن وجهة النظر هذه، تعتبر القنابل مجرد برامج جدولة زمنية ماكرة.
ويمكننا النظر إلى الفيروسات كحالات خاصة من البرمجيات الماكرة، إذ يمكن للفيروسات الانتشار بواسطة برامج الإنزال (ولا يشترط ذلك)، وهي تستخدم مفهوم برامج الديدان لإعادة إنتاج نفسها. ولا تعتبر الفيروسات مماثلة لأحصنة طروادة من الناحية التقنية، إلا أنها تشابهها في نقطتين: فهي تنفذ أعمالاً لا يريدها المستخدم، وتحول البرنامج الذي تلتصق به إلى حصان طروادة عملياً (تختبئ داخله، وتعمل عندما يعمل البرنامج، وتنفذ أعمالاً غير مرغوبة).
كيف يعمل الفيروس؟
تعمل الفيروسات بطرق مختلفة، وسنعرض فيما يلي للطريقة العامة التي تنتهجها كافة الفيروسات. في البداية يظهر الكمبيوتر على جهازك، ويكون قد دخل إليه مختبئاً في ملف برنامج ملوث (مثل ملفات COM أو EXE أو قطاع الإقلاع). وكانت الفيروسات في الماضي تنتشر بشكل أساسي عن طريق توزيع أقراص مرنة ملوثة. أما اليوم، فمعظمها يأتي مع البرامج المنقولة عبر الشبكات (ومن بينها إنترنت)، كجزء من برنامج تركيب نسخة تجريبية من تطبيق معين، أو ماكرو لأحد التطبيقات الشهيرة، أو كملف مرفق (attachment) برسالة بريد إلكتروني.
ويجدر التنويه إلى أن رسالة البريد الإلكتروني نفسها لا يمكن أن تكون فيروساً، فالفيروس برنامج، ويجب تشغيله لكي يصبح نشطاً. إذاً الفيروس المرفق برسالة بريد إلكتروني، لا حول له ولا قوة، إلى أن تشغّله. ويتم تشغيل فيروسات المرفقات عادة، بالنقر عليها نقرة مزدوجة بالماوس. ويمكنك حماية جهازك من هذه الفيروسات، بالامتناع عن تشغيل أي ملف مرفق برسالة بريد إلكتروني، إذا كان امتداده COM أو EXE، أو إذا كان أحد ملفات بيانات التطبيقات التي تدعم الماكرو، مثل برامج أوفيس، إلى ما بعد فحصه والتأكد من خلوه من الفيروسات. أما ملفات الرسوميات والصوت، وأنواع ملفات البيانات الأخرى القادمة كمرفقات، فهي آمنة، ولا يمكن للفيروس أن ينشط من خلالها، ولذلك فهو لا يهاجمها.
إذاً يبدأ الفيروس دورة حياته على الجهاز بشكل مشابه لبرنامج حصان طروادة، فهو يختبئ في ثنايا برنامج أو ملف آخر، وينشط معه. في الملفات التنفيذية الملوثة، يكون الفيروس قد أضاف شيفرته إلى البرنامج الأصلي، وعدل تعليماته بحيث ينتقل التنفيذ إلى شيفرة الفيروس. وعند تشغيل الملف التنفيذي المصاب، يقفز البرنامج عادة إلى تعليمات الفيروس، فينفذها، ثم يعود ثانية لتنفيذ تعليمات البرنامج الأصلي. وعند هذه النقطة يكون الفيروس ناشطاً، وجهازك أصبح ملوثاً.
وقد ينفذ الفيروس مهمته فور تنشيطه (ويطلق عليه فيروس العمل المباشر direct-action)، أو يقبع منتظراً في الذاكرة، باستخدام وظيفة "الإنهاء والبقاء في الذاكرة" (terminate and stay resident, TSR)، التي تؤمنها نظم التشغيل عادة. وتنتمي غالبية الفيروسات لهذه الفئة، ويطلق عليها الفيروسات "المقيمة". ونظراً للإمكانيات الكبيرة المتاحة للبرامج المقيمة في الذاكرة، بدءاً من تشغيل التطبيقات والنسخ الاحتياطي للملفات إلى مراقبة ضغطات لوحة المفاتيح ونقرات الماوس (والكثير من الأعمال الأخرى)، فيمكن برمجة الفيروس المقيم، لتنفيذ أي عمل يمكن أن يقوم به نظام التشغيل، تقريباً. يمكن تشغيل الفيروس المقيم كقنبلة، فيبدأ مهمته على جهازك عند حدث معين. ومن الأمور التي تستطيع الفيروسات المقيمة عملها، مسح (scan) قرصك الصلب وأقراص الشبكة بحثاً عن الملفات التنفيذية، ثم نسخ نفسها إلى هذه الملفات وتلويثها.
ذكاء الفيروسات في ازدياد
نجح مبدأ فيروس الماكرو، لأن لغات البرمجة أمنت إمكانية الوصول إلى الذاكرة والأقراص الصلبة. وهذا ما أمنته التقنيات الحديثة أيضاً، بما فيها عناصر تحكم ActiveX، وبريمجات جافا (Java applets). صحيح أن هذه التقنيات صُممت مع ضمان حماية القرص الصلب من برامج الفيروسات (تعد جافا أفضل من ActiveX في هذا المجال)، لكن الحقيقة أن هذه البرامج تستطيع تركيب نفسها على جهازك بمجرد زيارتك لموقع ويب. ومن الواضح أن أجهزتنا ستكون أكثر عرضة لمخاطر الفيروسات والبرمجيات الماكرة الأخرى، مع ازدياد تشبيك الكمبيوترات ببعضها، وبشبكة إنترنت، خصوصاً مع المزايا التي تعدنا بها إنترنت لإجراء ترقية نظم التشغيل عبرها (يؤمن نظاما ويندوز98 وويندوز2000 هذه الإمكانيات).
إن أقل ما يوصف به مطورو الفيروسات، هو مهارتهم وقدرتهم الفذة على الابتكار، فهم يخرجون إلينا دائماً بطرق جديدة لخداع برامج مكافحة الفيروسات. فمثلاً، تضلل الفيروسات المتسللة (stealth viruses) الجديدة، برامج مكافحة الفيروسات، بإيهامها أن الأمور تسير على ما يرام، ولا يوجد أي مؤشر على وجود فيروس. كيف؟
يعتمد مبدأ عمل الفيروس المتسلل، على الاحتفاظ بمعلومات عن الملفات التي لوثها، ثم الانتظار في الذاكرة، ومقاطعة عمل برامج مكافحة الفيروسات خلال بحثها عن الملفات المعدلة، وإعطائها المعلومات القديمة التي يحتفظ بها عن هذه الملفات، بدلاً من السماح لها بالحصول على المعلومات الحقيقية من نظام التشغيل!
أما الفيروسات متغيرة الشكل (polymorphic viruses)، فتعدل نفسها أثناء إعادة الإنتاج، مما يجعل من الصعب على برامج مكافحة الفيروسات التي تبحث عن نماذج معينة من مثل هذا الفيروس، اكتشاف كافة أشكاله الموجودة، وبالتالي تستطيع الفيروسات الناجية، الاستمرار وإعادة إنتاج أشكال جديدة.
تظهر أنواع جديدة من الفيروسات إلى حيز الوجود بشكل دائم، مع استمرار لعبة القط والفأر بين مطوري الفيروسات ومنتجي برامج مكافحتها. وأغلب الظن أن الفيروسات ظهرت لتبقى، إلى ما شاء الله.
بس إن شاءالله يكون عجبكم الشرح واستنو شرح الهاكر واختراق المواقع
were you got all that iformtions cusine :eek:
Maen Altheeb
06-01-2008, 11:29 AM
خبرةةةةةةةةةةةةة
bahaa
06-03-2008, 07:02 PM
يعطيك العافية
ابو سليمان
Maen Altheeb
06-03-2008, 08:49 PM
الله يعافيك
Bassel
03-12-2010, 12:18 AM
ماشالله ماشالله عليك يا معن فعلا خبرة الله يخليك النا و يقويك كمان وكمان
يا ريت شي درس كمان عن الهكر وشلون الواحد بدو يتصدى للهكر
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.8.4
khabab.net khabab.net